ابن حجر العسقلاني
478
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
كوجرى أمير شكار وقدمه بعد بكتمر فأعطاه داره واصطبله وزوجه أم ابنه احمد واشترى له جارية « 1 » من جواريه بستة آلاف دينار ويقال إنه كان معها لما دخلت عليه ما يساوى عشرة آلاف دينار وكانت الشرقية تحمى له بعد بكتمر ووصل اقطاعه إلى سبع عشرة طبلخاناة وعظم امره حتى كان السلطان يسميه في غيبته الأمير ولما حج انفق بالطريق والحرمين من الأموال ما لا يحصى حتى كان عطاؤه من ألف دينار إلى دينار * ويقال إن جملة ما انفقه في حجته اربع مائة ألف درهم وثلاثين ألف دينار ويقال إن قيمة الهدية التي أهداها « 2 » بعد قدومه كانت اثنى عشر ألف دينار من اللؤلؤ والعطر والرقيق خاصة ويقال سبب ارتفاعه عند الناصر انه كان قال لمجد الدين السلامي يا مجد الدين احضر لي من البلاد مملوكا يشبه بو سعيد ملك التتار فقال له المجد يا خوند مملوكك بشتاك يشبهه فكان ذلك سبب تقريبه « 3 » وكان هو الذي تولى الحوطة على موجود تنكز وكان كثير الصلف والبذخ والحروب الا انه كان مولعا بالنساء حتى يقال إنه لم تكن تجتاز به امرأة الأغلب « 4 » عليها حتى نساء الفلاحين والملاحين وكان له على السلطان في كل يوم بقجة قماش تحتوى على جميع الملبوس من الفوقاني بوجه اسكندرى على سنجاب بطرز زركش « 5 » وكلوتة وشاش إلى لفاف « 6 » الخف ولما مات الناصر كان هو وقوصون المشار اليهما فتحالفا ثم تخالفا وكان صغو قوصون إلى المنصور وصغو بشتاك إلى الناصر
--> ( 1 ) هامش ب - هذه الجارية تسمى خوبى وسيأتي لها ترجمة مفردة في هذا الكتاب في حرف الخاء ( 2 ) ر - أعطاها ( 3 ) ى - تقدمه - ر - تقربه ( 4 ) ر - عكف ( 5 ) ر - مطرز زركشى ( 6 ) ب - ر - لفافه *